languageFrançais

أصحاب مصانع الحليب: نتكبّد خسائر مالية كبرى وإجراءات الدولة غير كافية

عبّر عدد من أصحاب المؤسساتالمصنعة للحليب في تونس في تصريح لمبعوثة موزاييك هناء السلطاني عن تكبدهم مؤخرا لخسائر مادية كبرى، تمسّ من إستمرارية نشاطهم وسط إعلان مؤسسة عريقة تاريخيا أمس الثلاثاء 27 نوفمبر 2018 عن إغلاق أبوابها وتشريد 550 من العاملين فيها بعد 30 عاما من النشاط في القطاع.

وأضاف المستجوبون أن هذه الخسائر أدت أمس إلى توقف نشاط هذه المؤسسة وقد تطال 4 مؤسسات صناعية أخرى وحتى الكبرى منها.

من جانبه أكد جلال بدوي مدير عام مؤسسة صناعية للحليب أنه تم تسجيل ضعف كبير في  مردودية الإنتاج وتراجع في المرابيح السنوية بحوالي 4 مليون دينار نتيجة عدم تكافئ تكاليف الإنتاج مع أسعار البيع.

وشدد على أنه لا يمكن مواصلة تحمل أصحاب المؤسسات هذه الصعوبات، داعيا الدولة إلى مراجعة الأسعار وتحقيق نسبة من التوافق بين التكاليف المستوردة والمحلية بالتوازي مع مراجعة أسعار البيع لتعديل مرابيح المستثمر وتوسيع نشاطه وضمان إستمراريته .

من جانبه اعتبر مدير عام مؤسسة كبرى مصنعة للحليب بوبكر مهري في تصريح لموزاييك أنه رغم ظروفهم المادية الجيدة مقارنة ببعض المؤسسات الأخرى إلا انهم يتكبدون خسائر بمعدل  100 مليم على كل علبة حليب يستوردونها من الخارج من بين بعض المواد الأولية المستعملة في التعليب وذلك بسبب إنهيار الدينار التونسي بأكثر من 30 بالمائة .

وأضاف أن الزيادة التي أقرتها الحكومة ب36 مليما في 7 جويلية 2018 لا تغطي خسائر تتجاوز 100 مليم بالنسبة للمصنع، مضيفا أنهم تحملوا ذلك لعدم الإضرار باليد العاملة. وأكد عدم قدرتهم على الصمود أمام تفاقم الخسائر التي تتجاوز 50 بالمائة مقارنة بنتائج 2017 .

وفي السياق ذاته أكد علي الكلابي رئيس مؤسسة مصنعة للحليب لموزاييك تراجع مرابيحهم وصعوبة تصرفهم في ميزانيتهم بسبب ارتفاع الخسائر التي بلغت نحو 7 مليون دينار جراء تراجع الدينار التونسي وبمعدل 2 مليون دينار جراء ارتفاع تكاليف الكهرباء والغاز، معتبرا أن استقرار الدينار ومساعدة مراجعة الدولة للأسعار قد ينقذ العاملين في القطاع من الإغلاق أو تغيير النشاط كليا.

مونتاج: صبرين درويش